هكذا ينظر المغاربة إلى البوليس

حسن المرسلي

إذا تحدثنا عن علاقة المغاربة “بالبوليس أو”بالمخزن بشكل عام فالتاريخ يشهد على انها ليست على ما يرام، والذاكرة الشعبية تختزن عشرات المقولات تعبر عن هذه التوتر في العلاقة، وتوضح عدم الارتياح وفقدان الثقة بين السلطة والشعب… وحتى بعيد الاستقلال لم يفلح المغرب الرسمي في تبديد هذه الصورة النمطية الموروثة والخروج من حالة الارتياب القائمة بين الطرفين.
.
فبعد انتشار ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان في العالم، وارتفاع مستوى الوعي بثقافة الحقوق والواجبات، وبفعل الانفتاح الإعلامي وجهود الأحزاب والقوى الوطنية والمدنية،أقدمت الأجهزة الأمنية في المغرب على تبني إستراتيجية جديدة من سياسة القرب ورفعت شعار الشرطة المواطنة، وتبنت المفهوم الجديد للسلطة، لكن هذه الجهود ظلت تصطدم بأمرين:
مواطن يرى ان كثير من رجال الأمن وجدوا صعوبة كبيرة في الاندماج في هذا الواقع الجديد اي في علاقتهم بالمواطنين وقد وجب تأهيلهم وفق رؤية حديثة…وهكذا ظل” البوليس هو البوليس” لم يتغير كثيرا لا زال يكرس الفساد و الظلم و الحكرة …
ومواطن يرى أن هذه النظرة يجب أن تعالج وتصحح بشكل عقلاني و احترافي …فرجل الامن اليوم أصبح أكثر حضورا بالشارع العام…أكثر قربا…أكثر فعالية وسرعة تدخل . ناهيك عن أدوار وقائية و توعوية و تربوية … ورغم كل هذا يبقى إنسان يحتاج تضامنا من المجتمع ورعاية خاصة من الدولة ……………

وبين هذا وذاك فجهاز الأمن يضم رجالا شرفاءو نزهاء ، وجب رفع القبعة لهم عاليا تحية واحتراما، لما يبذلونه من جهود وتضحيات جسيمة في سبيل أمن المواطن والسهر على حمايته والحرص على خدمته، ،ينبغي فقط تشجيعهم بشكل أكبر، حتى يكون شعار “الشرطة في خدمة الشعب “شعارا واقعيا

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here