هل حقا أنا صحفي كافر؟

هشام عميري -ماروك نيوزلاين

هل حقا أنت كافر..؟، هل حقا أنت عاق لوطنك…؟، أسئلة كثيرة طرحت علي كصحفي وممارس للمهنة في زمن المتاعب التي لا تنتهي أبدا وفي زمن رصاص الأقلام ، وأصبحت مهنتي التي عشقتها منذ نعومة أظافري، تمارس علي من طرف بعض المواطنين والباعة المتجولين والمتسولين والجالسين على أرصفة الشوارع ويتدربون على مهنة المتاعب التي أصبحت حقا تجلب فقط المتاعب لصاحبها من السجن إلى الكره مرورا بتكاثر الأعداء، وكأنك تمارس جريمة في حق هذا العالم الذي يعيش على أسرار لا تعلمها إلى قلوب الأشخاص الذين قاموا بتلك الأفعال و الانتهاكات السامة من حروب و إغتصاب إلى الاتجار في عظام وجلود البشر من أجل صنع ” بندير” لرقص على جثة أصحابها… هل حقا أنت كافر..؟ سؤال طرح علي وأنا أحتسي قهوتي السوداء في مقهى من مقاهي العاصمة الرباط، سؤال كانت صاحبته شابة، شابة تدرس وتصوت وتأكل من رغيف الوطن كباقي المواطنين وترفع علم الوطن في المسيرات والأعياد الوطنية، كباقي المواطنين الذين يحبون هذا الوطن العزيز.. هل أنت حقا كافر وعاق لوطنك…؟ هل حق أنت كلك تصوت وتأكل من رغيف هذا البلد الحبيب كما أتناول أنا من ترابه. كانت الشابة المعنية تسأل والخوف يبدو على ملامحها، من خلالهم قرأت بأنها حقا تعتبر الصحافة بالمغرب سلطة رابعة تؤثر في أصحاب القرار وتنقل الحقيقة كما يجب أن تنقل. بكل عفوية أجبت على أسئلتها ، نعم، أنا مواطن كالباقي أصوت وارفع علم وطني في الأعياد والمسيرات… لم أتتم كلامي حتى قاطعتني بسؤال جريء متى ستهجر الوطن وتصبح أنت كذلك من أصحاب “أقلام المهجر”. فماذا صنعت تلك الأقلام التي هاجرت وانضمت إلى مركب أقلام المهجر التي وضعت الوطن في المزاد العلني، هل وجدت وطن يشبه حليب وطنها التي هجرته ، أم ساهمت في بناء ووضع الحجر الأساس من أجل تنمية وطنها من قلب أوطان أخرى؟،. لهذا وذاك ولكن كثير من الأقلام هاجرت وقامت فقط في تخريب وطنها لا غير من أجل أواطن أخرى، والأيام والسنوات تحكي لنا أرقام الصحفيين المغاربة الذين هاجرو إلى فرنسا وإلى بلاد العم سام وإلى كل بقاع العالم من أجل قصف الثدي الذي أرضعهم الحليب وكون أقلامهم. ربما كان سؤال تلك الشابة في محله، فكم من قلم هاجر الوطن وأصبح عاق لبلده، ويخدم أجندة خفية من الخارج ويحارب مع من يقدم له أكثر وقلمه لا ينتهي مداده حتى تنتهي الأموال التي تقدم إليهم. الكثيرون من يجلسون في عرش إسبانيا أو على تراب جزيرة الوقواق أو تاج الهند أو بلاد عمي سام وبلاد فرانك و ينادون بحرية الوطن وبمواطنيه… كثيرون من الأقلام المهاجرة التي تتاجر في البشر وتتلقى تأييدا من الخارج من أجل الحصول على منفعة خاصة والتي تتمثل بالأساس في فتح مؤسسة إعلامية لفائدة أرصدتهم البنكية عوض أرصدة الوطن ومواطنيه… لكن يبقى رصيد بلادي يتقدم على كل الأرصدة …فبلادي وان جارت علي عزيزة‬‎.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here