الطلبة المغاربة بالسنغال في رمضان… دراسة ورياضة وتطوع

ماروك نيوز لاين –
قادمين إليها بهدف التحصيل العلمي والحصول على شهادات عليا في مجال الطب على الخصوص، يقضي الطلبة المغاربة في السنغال شهر رمضان الكريم في أجواء تمزج بين الاجتهاد الدراسي والنشاط الترفيهي وأعمال الخير.
الطلبة المغاربة بالسنغال في رمضان… دراسة ورياضة وتطوع
19 يونيو 2017
فما بين حضور الحصص الدراسية والتداريب الميدانية، وممارسة الأنشطة الرياضية، والانخراط في الأنشطة التطوعية لفائدة الفقراء، يحرص الطلبة المغاربة في بلاد التيرانغا (الضيافة بلهجة الولوف) على تنويع أنشطتهم، وتكريس التواصل بينهم، بما يمكن من قضاء الشهر الفضيل في أجواء أخوية موسومة بأعمال الخير والكرم التي تميز المغاربة في كل مكان.
ويبلغ عدد الطلبة المغاربة في السنغال، حسب مصدر في السفارة المغربية بدكار، 850 طالبا يتابعون دراساتهم في العديد من التخصصات، وعلى رأسها الطب والصيدلة وطب الاسنان، إضافة إلى الهندسة.
ويقول الطالب في السنة السادسة بكلية الطب التابعة لجامعة الشيخ أنتا ديوب بدكار، يوسف لطف الله، إن الطلبة المغاربة لا يشعرون عادة أنهم مغتربون في السنغال، بالنظر للعلاقات العريقة التي تجمع هذا البلد بالمملكة، وكذا بالنظر للتقارب الروحي والديني والاجتماعي بين شعبي البلدين، لكنهم يفتقدون الأجواء والعادات الرمضانية في أحضان العائلة.
ويضيف لطف الله، وهو رئيس جمعية الطلبة المغاربة في السنغال، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن شهر رمضان هذه السنة يتزامن مع فترة الامتحانات بكل ما تتطلبه هذه الفترة من يقظة وسهر و”اعتكاف” على مراجعة الدروس في تخصص دقيق مثل الطب.
وحسب لطف الله، فإنه عدا الجمع بين الصوم والامتحانات والمداومات الليلية وما يترتب عن ذلك من جهد ذهني وبدني مضاعف، فإن الطلبة المغاربة مندمجون على نحو جيد في الوسط الجامعي ووسط المجتمع السنغالي الشقيق.
من جهة أخرى، وفي تقليد دأبت عليه جمعية الطلبة المغاربة بالسنغال على مدى سنوات، أطلقت الجمعية خلال هذا الشهر الفضيل دوريا لكرة القدم المصغرة، تشارك فيه أربع فرق ثلاث منها تمثل الطلبة المغاربة في حين تتكون الرابعة من عدد من التجار من أبناء الجالية المغربية المقيمين بدكار.
ويشكل هذا الدوري، حسب القائمين عليه، مناسبة لممارسة الرياضة في جو أخوي وتنافسي، كما يوفر مناسبة فرجوية لباقي الطلبة. “إنه مناسبة للتلاقي بين أفراد الجالية خارج إطار الدراسة.. الأمر يتعلق بنشاط رياضي وترفيهي في آن واحد”.
ولأن شهر رمضان، شهر العمل الخيري بامتياز، فقد برمجت الجمعية نشاطين أساسيين ذوي بعد تضامني وخيري، يتمثلان في توزيع وجبات إفطار مجانية للفقراء، وتنظيم حفل لفائدة الأطفال نزلاء إحدى دور الأيتام بدكار.
وبخصوص النشاط الأول، أطلقت الجمعية دعوة في صفوف الطلبة المغاربة لجمع تبرعات لإعداد وجبات إفطار، وهو ما مكن من توفير قدر مالي مكن من توزيع 320 وجبة إفطار على الفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة والصائمين الذي يصادف وجودهم في الشارع العام آذان صلاة المغرب.
كما استهدفت هذه العملية التي أشرفت عليها لجنة تنظيمية مكونة من 16 طالبا وطالبة مغاربة، عائلات نزلاء مستشفى (دونتيك).
وحسب لطف الله، فإن هذه المبادرة التضامنية شكلت مناسبة لتكريس حس التعاون والتضامن بين المسلمين عامة، والشعبين المغربي والسنغالي خاصة. “لا شيء أفضل من أن تكرس هذا المبدأ الأصيل في الإسلام وإن بإمكانيات ذاتية متواضعة”.
أما بخصوص الحفل الخيري في دار للأيتام، والذي تعتزم الجمعية تنظيمه صبيحة عيد الفطر السعيد، فيقضي بتوزيع هدايا وألبسة على الأطفال اليتامى، وإضفاء الفرحة على قلوبهم.
ومن جهة أخرى، شكل شهر رمضان لهذه السنة مناسبة أطلقت فيها جمعية الطلبة المغاربة في السنغال مبادرة لفائدة الطلبة المغاربة في المجال الصحي. وتقوم هذه المبادرة أساسا على تقريب مواعيد إجراء الفحوص الطبية، وكذا إجراء التحاليل المخبرية وفحوص الأشعة بأقل كلفة ممكنة.
وحسب لطف الله، فقد تعاقدت الجمعية مع مختبر دولي لصناعة الأدوية، يتوفر على صيدلية تابعة له بالعاصمة السنغالية، بما يمكن من توفير الأدوية مجانا للطلبة المغاربة حسب الوصفات الطبية التي قد يدلون بها في حالة المرض.
هكذا إذن، يشكل شهر رمضان الأبرك مناسبة يكرس فيها الطلبة المغاربة في السنغال قيم الجد والاجتهاد والتضامن في ما بينهم ومع الآخرين، بما يحسن ظروف دراستهم ومقامهم خارج وطنهم الأم.

المصدر : و.م.أ

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here